دليل أونلاين مصر

هل هناك ثقافة تمجد الكسل؟

0 معجب 0 شخص غير معجب
90 مشاهدات
سُئل يونيو 25، 2018 بواسطة fawzy (9,614,560 نقاط)
هل هناك ثقافة تمجد الكسل؟

إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
تم الرد عليه يونيو 25، 2018 بواسطة Omnia Mohammed (9,543,170 نقاط)
د. حافظ المدلج
في ربوع سيدني الجميلة كنت كعادتي أفتح عيني وأذني وعقلي، وأحاول أن أتعلم ما يعود بالفائدة على وطني الحبيب، ولفت نظري أن كثيراً من ممثلي الاتحادات الرياضية هم من نجوم كرة القدم في بلادهم، والقائمة لا تتسع لذكر أسمائهم التي كانت مضيئة على المستطيل الأخضر فأصبحت أكثر إضاءة في مؤتمر الاتحاد الدولي. وسألت نفسي أين نجوم كرة القدم السعودية، وقبل أن أجيب تذكرت حواراً هادفاً أبحرت فيه مع المهندس فهد العذل، حول أهم أسباب البطء في تقدمنا رغم توفر جميع الإمكانات؟

وكانت الإجابة المختصرة هي: "ثقافة الكسل"، بل إن كل قصور في مجتمعنا يقف خلفه تقصير أفراد المجتمع في العمل الجاد بكامل طاقاتهم الممكنة، وحتى لا يذهب بالك - عزيزي القارئ - إلى أنني أتحدث عن "ميشيل بلاتيني" أو "فرانس بكمباور"، اللذين قد يصعب عليك مقارنتهما بنجومنا، فإنني أعود إلى أرض الواقع وأتحدث عن النجم العراقي "حسين سعيد"، الذي استطاع رغم البيئة الرياضية الصعبة أن يحفر طريقه في الصخر ليرأس الاتحاد العراقي ويصل إلى عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، ويحصل في العام الماضي على جائزة أكثر الرياضيين تميزاً في السنوات العشرين الأخيرة. في الوقت ذاته أستعرض نجومنا الذين عاصروا "حسين سعيد"، وأبحث عنهم فأصطدم بواقع الغالبية منهم ولا أجد مبرراً لإبتعادهم عن المجال الرياضي سوى "ثقافة الكسل" وإدمان الراحة وملحقاتها.

ولا أبالغ إن قلت بأن الفارق الأساسي بيننا وبين الدول المتقدمة هو تغلغل "ثقافة الكسل" في سلوك الشباب السعودي، الذي يقضي أقل وقت ممكن في العمل الجاد مستخدماً أقل طاقة ممكنة، ويتفنن في إضاعة الوقت الثمين فيما لا يضيف جديداً لرصيده المعرفي في الحياة، ولا يلعب بذلك دوراً في بناء مجتمعه الذي وفر له أهم سبل العيش وفتح له أبواباً كثيرة ليعمل من خلالها ويرتقي، ولكنه قرر أن يدخل مجال العمل ليرتاح، بل ويوجه طاقته للبحث عن الثغرات التي تمكنه من تخفيف عبء العمل. في الوقت الذي يعمل الشاب الياباني بمعدل ست عشرة ساعة يومياً، نتمنى أن يعمل شبابنا نصفها، وبنصف جدية العامل الياباني الذي استطاع أن ينهض بوطنه من ركام الحرب ودمار القنابل الذرية، ليصل في غضون سنوات إلى المركز الثاني في العالم إقتصادياً، رغم أن اليابان لا تملك من مقومات الاقتصاد سوى العنصر البشري، في حين نملك مصدر الطاقة الأول الذي وصل سعر برميله إلى عنان السماء، ولكننا لازلنا نحبوا في طريق التنمية، في حين يركض غيرنا رغم ضعف إمكاناتهم حيث لا يعانون من "ثقافة الكسل".

سأترك لك عزيزي القارئ استعراض أسماء كل العرب الذين تسنموا المناصب الدولية في كل المجالات، وعليك أن تسأل نفسك: ما الذي يميزهم عن شباب الوطن؟ فستجد الإجابة في "ثقافة الكسل"، وقبل أن أترك لمنتدى الكتاب فرصة مناقشة هذا الموضوع الهام، أوجه النداء إلى كل الشباب السعودي، وعلى وجه الخصوص نجوم الرياضة بأن ينفضوا عنهم غبار "ثقافة الكسل"، ويبادروا للعمل الجاد والتخطيط لمستقبلهم بعد ممارسة الكرة فالوطن بحاجتهم.. وعلى دروب الجد والنشاط نلتقي.

منقول

لم يتم إيجاد أسئلة ذات علاقة

دليل أونلاين مصر

powered by serv2000 for hosting , web and mobile development

...