يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : إن لله تسعة وتسعين اسما ، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة .
ومن أسباب دخول الجنة لمن حفظها ، وأدى حق الله ، ولم يغش الكبائر . أما من غشي الكبائر من المعاصي فهو معرض لوعيد الله ، وتحت مشيئة الله ؛ إن شاء عذبه ، وإن شاء أدخله الجنة . لكن حفظ هذه الأسماء وإحصاؤها من أسباب دخول الجنة ، لمن سلم من الموانع الأخرى ؛ فإن دخول الجنة له أسباب ، وله موانع كالإقامة على المعاصي من أسباب منع دخول الجنة ، مع أول من دخلها ، مع الداخلين أولا ، فيعذب ثم بعد ما يطهر ويمحص إذا كان مات على المعاصي يدخل الجنة .
وقد يعفو الله عنه ، ويدخل من أول وهلة ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان - كفارات لما بينهن ، ما لم تغش الكبائر يعني : كبائر الذنوب ، وهي المعاصي التي فيها وعيد أو غضب أو لعن ، مثل الزنى ، ومثل شرب الخمر ، ومثل عقوق الوالدين ، أو أحدهما ، ومثل أكل الربا ، ومثل الغيبة ، والنميمة ، وأشباهها من المعاصي .
هذه الأشياء خطيرة ، وأمرها خطير ، وصاحبها إذا مات عليها تحت مشيئة الله ؛ إن شاء الله غفر له وأدخله الجنة بتوحيده وإسلامه ، وإن شاء عذبه على قدرها ، ثم بعد ما يطهر ويمحص في النار يخرجه الله من النار إلى الجنة . وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن كثيرا من