الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين!
أنا قرأت كتاب التوحيد وكثيرا من الشروح الوهابية على الحديث، واستمعت إذاعة السعودية مدة طويلة وأعلم كل عقائدهم تفصيلا إن شاء الله.
هي حركة قبيحة أسسها رجل إسمه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بمساعدة الإنكليز، خرج على الحكام الشرعيين خلفاء العثمانيين وانتهك حدود إجماع الأمة وحرمة الصحابة وهدم كل شيء مقدس في مكة والمدينة والطائف وكربلاء على قدر الإمكان؛ عاش في القرن الثامن عشر من ١٧٠٣ إلى ١٧٩١ في منطقة النجد التي لم يدع قرة عيننا حبيب ربنا صلى الله عليه وسلم لها وقد أخبر أنها أرض الفتن حين قال: هنالك الزلزال والفتن وبها يطلع قرن الشيطان— البخاري: ١٠٣٧ ومسلم: ٧٤٧٨ وغيرهما. كان هذا الرجل الخبيث عاصيا للكل حتى زجره والده الصالح زجرا شديدا وكتب أخوه سليمان بن عبد الوهاب رحمه الله كتابا في الرد عليه وسماه بـ: الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية؛ كانت عقائد الخوارج قد نفذت فيه وأثرت فيه فكان يكفّر كثيرا من المسلمين بل كل مسلم من يخالفه ويزاحمه حتى أنه هدم قبر ولي رحمه الله في الدرعية وهرب من مدينته هذه إلى الرياض وائتلف به وانتفع زعيم الرياض من عقائده فحصل على نفوذ كبير في جزيرة العرب حين انضم ابن عبد الوهاب إليه، فبعد هذه التدابير أفتى أنه ليس أحد تحت أديم السماء موحد — ما خلا جماعته الصغيرة، ثم أعلن بالحرب على هؤلاء «المشركين» وقتّل آلاف مسلمين في مكة والمدينة والرياض والطائف واتبع الخوارج فأظهر عداوته للصحابة الكرام رضي الله عنهم وهدم كل قبر وقبة على مرقد أي رجل صالح ما قدر عليه حتى دبر لهدم قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان يسميه بأكبر صنم في العرب معاذ الله؛ لكن فشل بعون الله تعالى في حماية آثار حبيبه صلى الله عليه وسلم لكن هدم كل مكان مقدس سواه؛ وكفّره أكثر الفرق من فرق أهل السنة واتفق كلهم أن الوهابية جماعة من الخوارج وهذا شيء قد أجمع عليه المسلمون. في سنة ١٨٠٢ هاجمت الوهابية كربلاء وفعلوا ما فعلوا قتلوا أكثر من خمسة آلاف مسلم الذين دافعوا عن قبة الحسين رضي الله عنه المزعومة ونهبوا سلعهم حتى ملئت إبلهم بالذهب والفضة والجواهر والثروة. وهزم الله تعالى هذه الحركة الخبيثة على يد محمد علي باشا رحمه الله في حرب طويلة إنتهت في ١٨١٨؛ ثم خرجت جماعة أخرى بمساعدة الإنجليز في القرن السابق واحتلت الحجاز المقدس وأكثر جزيرة العرب التي تسمى بالسعودية هدمها الله وحفظ كل مسلم من شرها؛ هؤلاء مساعدوه ولكن قد تأولوا بعض عقائده لكن هم أيضا جماعة من الخوارج باتفاق العلماء رحمهم الله. يمكنك شرح المسألة في كتب أهل السنة خصوصا كتابا أحمد زيني دحلان الشافعي رحمه الله فتنة الوهابية والدرر السنية في الرد على الوهابية وكتاب أخيه المذكور آنفا، والله الموفق إلى الحق.
أما عقائدهم فيرفضون العصمة للأنبياء عليهم أفضل التحية والسلام ويحرمون مولد النبي صلى الله عليه وسلم وسنة العمامة ولا يهتمون بالحديث الضعيف ولو كانت الأمة قد أجمعت عليها ويزعمون بفهم القرآن والسنة بظاهرها بدون تأويل وتفهيم ويبالغون في إثبات صفات الله تعالى حتى كادوا أن يشبهه بالخلق— معاذ الله ولو ذكرت كل عقيدة تخالف السنة والإجماع لكان كتابا كاملا.
أنتظر التعليقات.