مفهوم الحاسة السادسة الحاسّة السّادسة هي توقُّع الأشياء قبل حدوثها والشعور بها، وقد أشار الباحثون إلى أنّ الشّعور بما سيحدث أو توقّع أمرٍ خارج إطار الحواس الطبيعية لا يُعتبر أمراً خارقاً للعادة، لكنّه من الممكن أن يحدث نتيجة تخزين الدماغ لشتّى المعلومات في ما يتعلّق بموضوعٍ ما، وبالتالي من الممكن الاستعاضة عن مفهوم الحاسة السّادسة بمفهوم الفراسة،[٢] فالفراسة تعني: الظّن الصّحيح الناتج عن تدقيق وتمحيص النّظر في ظاهر الأمر لإدراك باطنه، وتقسم إلى ثلاثة أنواع، وهي:[٣] فراسةٌ إيمانيّةٌ: يستطيع الفرد التمييز بين الصدق والكذب والحق والباطل، وهي نورٌ وبصيرةٌ يُلقيها الله في قلب المؤمن، وهي أصدق أنواع الفراسة، قال أبو الفوارس الكرماني: "من غضَّ بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمَّر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنة، وعوَّد نفسه أكل الحلال لم تخطئ له فراسة". فراسة رياضية: أو ما يُطلق عليها بفراسة الجوع والسهر، فيجب أن يتخلص الفرد من مكدّرات النفس وأيّ شيء يعيق تفكيره، وهذه الفراسة موجودة لدى جميع الناس سواء المؤمنين والكافرين تُكتسب اكتساباً، لا تكشف عن منفعةٍ ولا تدلّ على صوابٍ، توجد لدى الجُهّال والرّهبان ومفسّري الأحلام. الفراسة الخَلقيّة: وهي فراسة الأطباء، بها يستدلّون على أخلاق الخلق، فمن كانت خلقته سويّةً معتدلةً، اعتدلت أخلاقه وتصرّفاته.