أولاً: أذان عبد الله بن زيد رضي اله عنه بتربيع التكبير وتثنية سائر الأذان بغير ترجيع .
فعن عبد الله بن زيد رضي اله عنه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال وما تصنع به؟ فقلت ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت بلى، قال: فقال: تقول:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله .
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله .
حيً على الصلاة، حيَّ على الصلاة .
حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح .
الله أكبر، الله أكبر .
لا إله إلا الله .
قال: ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة:
الله أكبر، الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله،
أشهد أن محمداً رسول الله،
حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح،
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة،
الله أكبر، الله أكبر
لا إله إلا الله
(رواه أبو داود (499) وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (469): حسن صحيح). الحديث .
ثانياً: أذان أبي محذورة رضي الله عنه بتربيع التكبير، وتثنية سائر الأذان مع الترجيع .
والترجيع: أن يأتي بالشهادتين مرتين، ثم يرجع مرة ثانية فيقولها ويمد بها صوته .
فعن عبد الله بن محيريز، وكان يتيماً في حجر أبي محذورة، حتى جهزه إلى الشام، قال: قلت لأبي محذورة: إني خارج إلى الشام، وأخشى أن أُسأل عن تأذينك ؟ فأخبرني أن أبا محذورة قال له:
خرجت في نفر، فكنا ببعض طريق حنين، مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعنا صوت المؤذن، ونحن عنه متنكبون، فظللنا نحكيه ونهزأ به، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت، فأرسل إلينا حتى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أيُكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟ " فأشار القوم إليّ وصدقوا، فأرسلهم كلهم وحبسني، فقال: " قم فأذن بالصلاة " فقمت، فألقى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه، قال: قل:
" الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
أشهد أن لا إله الله * أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله * أشهد أن محمداً رسول الله
ثم قال: " ارجع فامدد صوتك " ثم قال: قل:
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله
حي على الصلاة، حيّ على الصلاة
حي على الفلاح حيّ على الفلاح
الله أكبر، الله أكبر،
لا إله إلا الله
قال: ثم دعاني حين قضيت التأذين، فأعطاني صرة فيها شيء من فضة، فقلت: يا رسول الله: مرني بالتأذين بمكة، فقال: " قد أمرتك به " فقدمت على عتَّاب بن أسيد، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (613)).
وفي رواية أخرى، قال: وعلّمني الإقامة مرتين
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله
حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة
حيّ على الفلاح، حي على الفلاح
قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة
الله أكبر، الله أكبر
لا إله إلا الله
(رواه النسائي، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي برقم (614)).