أيها الأخوة الكرام: قال العلماء: "هناك في الإسلام فريضة سادسة, - الصيام, والصلاة, والحج, والزكاة, وشهادة أن لا ﺇله إلا الله, هي فرائض الإسلام الخمس- هي الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر".
النقطة في هذا الموضوع: أن الإسلام إما أن يكون قضية وجود, أو عدم وجود, يكون الإسلام أي يوجد, ويستمر, ويتنامى بالأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, وحينما وصف الله هذه الأمة بأنها خير أمة أخرجت للناس, ذكر في الآية نفسها علة الخيرية, علة خيريتها أنها تأمر بالمعروف, وتنهى عن المنكر, وتؤمن بالله, فإذا تركت هذه الأمة هذه الفريضة السادسة فقدت خيريتها, وأصبحت أمة سماها العلماء: أمة التبليغ, وهي كأية أمة لا فضل لها إطلاقاً, والله عز وجل يجعل التواصي بالحق ربع النجاة:
﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾
[سورة العصر الآية:1-3]
لذلك: جُعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد شروط النجاة من الهلاك, وحينما تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تحافظ على وجودك, لأن دوائر الباطل تتنامى, فالحق إن لم يتنام ضيق عليه الباطل وألغى وجوده.
فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:
((سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: من رأى منكُم منكراً فلْيُغَيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))