الدعاء باب من أبواب العطاء، وإلهام الله تعالى لعبده أن يتوجه إليه بالدعاء، علامة على أنه يريد أن يعطيه، وإلا فهو قادر على أن يعطي عبده ولو لم يَدْعُه، ولكنه أراد أن يفتح للعبد باب التضرع إليه لإظهار عبوديته بين يدي مولاه وقياماً بحقوق الربوبية،
فالتوكل على الله تعالى يقتضي الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على رب الأرباب؛ فإذا وجد العبد حقيقة الإخلاص التي هي حقيقة {إياك نعبد} مع حقيقة التوكل التي هي حقيقة {إياك نستعين} كان هذا العبد متوكلاً على الله حق التوكل، والله تعالى أعلم.