المؤمن وهو صامت أكبر داعية إلى الله، وهو صامت، فكيف إذا تكلم ؟ لا يمكن أن يغش الناس، لا يمكن أن يكذب، لا يمكن أن يقسو، لا يمكن أن يحتال، لا يمكن أن يتجاوز حده، لا يمكن أن يستعلي، لا يمكن أن يتكبر.
فلذلك أيها الإخوة الكرام، وأنت صامت يمكن أن تكون أكبر داعية إلى الله، لأن صدقك دعوة، ولأن أمانتك دعوة، ولأن عفتك دعوة، ولأن إنصافك دعوة، ولأن رحمتك دعوة، ولأن إنجاز وعدك دعوة، ولأن وفاءً بعهدك دعوة، فإن أردتم لدوائر الإسلام أن تتنامى فطبقوا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخلاقي، لأن الله عز وجل منحه القرآن الكريم ، ومنحه الوحي، ومنحه المعجزات، ومنحه طلاقة اللسان، ومنحه كل الخصائص التي تعين على الدعوة، قال تعالى: