لم يذكر لنا القرآن الكريم أول من بنى الكعبة ، لكنه ذكر أن إبراهيم (عليه السلام) رفع القواعد فقط، ورفع القواعد دليل على أن هناك بناء كان قد اندثر معالمه بسبب عوامل التعرية الطبيعية وأن الله سبحانه وتعالى أمر إبراهيم أن يجدد هذه القواعد ويظهر معالمها ويبين حدودها فقال سبحانه :
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة:127)، ويقول سبحانه:(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِى شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِى لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود) (الحج:26)