قبل حلول القرن العشرين كانت الفيزياء تتشكل على قاعدتين أساسيتن؛ فيزياء نيوتن ومعادلات ماكسويل. لكن مع بداية القرن العشرين حدثت طفرتين في الفيزياء. الأولي هي اكتشاف نظرية الكم على يد ماكس بلانك عام ١٩٠٠ والثانية اكتشاف النظرية النسبية الخاصة على يد آلبرت آينشتين عام ١٩٠٥. وبعد اكتشاف بلانك لنظرية الكم، تم تطويرها حتى عشرينات القرن العشرين على يد كوكبة من الفيزيائيين أبرزهم نيلز بور، هايزنبيرغ، شرودينغر، بورن، باولي وغيرهم. وباتت بعد ذلك التطوير تعرف بإسم ميكانيكا الكم.
لكن كان هناك سؤال مهم يطرح نفسه؛ اذا كانت النظرية النسبية الخاصه صحيحة، وميكانيكا الكم هي الأخرى صحيحة، فيجب دمجهم بنظرية واحدة. وهذا ما فعله العالم البريطاني بول ديراك. ففي عام ١٩٢٨ دمج النظريتان ببعضهما، وقد كان ديراك بارعا جدا في الرياضيات. وخرج بعدة نتائج من أهمها أنه تنبأ بوجود المادة المضادة. وقد تأكد كارل أندرسون من ذلك تجريبيا في عام ١٩٣٢. والمادة المضادة لو لمست المادة العادية فسيتحولان مباشرة الى ضوء. هذه النظرية الجديدة تسمى "ميكانيكا الكم النسبية".