دليل أونلاين مصر

كيف نرتقي باخلاقنا وقيمنا ؟

0 معجب 0 شخص غير معجب
62 مشاهدات
سُئل يوليو 10، 2018 بواسطة Omnia Mohammed (9,543,170 نقاط)
كيف نرتقي باخلاقنا وقيمنا ؟

إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
تم الرد عليه يوليو 10، 2018 بواسطة Walaa Hessen (9,551,190 نقاط)
 
أفضل إجابة
أعداء الله وأعداء الدين ظلُّوا يقهروننا بالمخترعات والمكتشفات، ويدعوننا إليها، ويصفوننا بالتأخر والتخلف، حتى جعلونا نفقد الثقة في أنفسنا والثقة في ديننا، فنتخلى عن أخلاقنا التي بها قوام حياتنا لكي نرضي أعداءنا وأعداء الله، ونتخلى عن قيمنا ومبادئنا التي بعثنا من أجلها، وأحيانا الله طلباً لإحيائها وقال لنا في شأنها: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ(110-آل عمران).
ولا زالوا بنا حتى كاد ينخفض صوت الأمر بالمعروف، بل يجد من يعارضه، فإذا وجدت رجلاً يغشُّ وأردت أن تنصحه ربما يؤذيك، وربما يضرُّك، وتجد كل ما حوله يهاجمك، وكأنك أنت الذي أتيت بالأمر المنكر، لأن الحياة تتطلب ذلك!!، ولأن الأرزاق لا تكفي!! وشماعات كثيرة يعلقونها بالباطل ليبيحوا لأنفسهم فعل الباطل.
يا عباد الله: أنتم حرَّاس الفضيلة في هذا الكون، يَكْذِبُ الناس أجمعون ولا يكذب المسلم لأن دينه دين الصدق. يخون الناس أجمعون ولا يخون المؤمن لأنه لا إيمان لمن لا أمانة له. يغشُّ الناس أجمعون لكن المسلم لا يغشُّ الآخرين …
الناس يظنون أنهم لا يحتاجون إلى جيرانهم لأنه عندهم من حاجات الدنيا ما يكفيهم، لكن ديني يعلمني ويؤسسني على أني أحتاج إلى جاري، وأحتاج إلى أبي وأحتاج إلى أمي، وأحتاج إلى ذوي رحمي، وأحتاج إلى إخواني المؤمنين.
إن لم أكن متحققا بحاجتى لهم فى الدنيا - لأننى أرى أننى غنىٌ أو قوىٌ - فأنا أحتاجهم للآخرة. من الذى لن يحتاج لمن يصلى عليه عندما يموت؟ أخبرونى من هو؟!! أنا أحتاجهم ليصلوا علىَّ يوم أموت، واسمعوا للصادق المصدوق صلى الله عليه وسلمimageمَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، لاَ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئاً إلاَّ شَفَعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ )(9) . وأحتاج لهم يوم القيامة، يوم العرض العظيم، أنا أحتاج إلى شفاعتهم يوم الدين،
( اسْتَكْثِرُوا مِنَ الإخْوَانِ فَإنَّ لِكُل مُؤْمِنٍ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(09والناجي منا يأخذ بيد أخيه، ويا سعادة من يجد له أخاً يأخذ بيده، يا سعادته ويا هناه.
ولكن أهل الغرب وأهل الحياة المادية قضوا على الروابط الأسرية، لأنهم جعلوها معلقة بالروابط المادية، وقضوا على العلاقات الاجتماعية لأنهم قصروها على الأشياء المادية، لا يُلقي السلام إلا لمن عنده له حاجة، ولا يذهب لزيارة أحد إلا إذا كان عنده له مصلحة، لكن هذا ليس في ديننا. فديننا يأمرنا بأن نصل أرحامنا، ونَبِرًّ أباءنا وأمهاتنا، ونتضافر ونتعاون مع المؤمنين بني وطننا، لأننا جميعاً في حاجة إلى بعضنا، نتعاون لإخراج القيم الإسلامية إلى حيز التنفيذ في مجتمعنا، ولا يستطيع واحد منا أن يقوم فيها بمفرده، ونتعاون مع بعضنا عند الملمات وعند النوازل وعند الكوارث.
يبحث أهل الشئون عندنا في كيفية لحل مشكلاتنا الاقتصادية، يبحثون وقد حلَّها الإسلام قبل ألف وأربعمائة عام هجرية في أمور يسيرة!! في الزكاة .. وفي الوقف الشرعي .. وفي الصدقات.. إذا تمت بالطريقة المرضية على أسس الشريعة الإسلامية. عندنا حلٌّ لكل مشاكلنا على أن نقيم أوامر الله ونُحيي شرع الله.إن الله عزَّ وجلَّ جعل هذا الدين دين الحضارة الروحانية التي يحتاجها كل الوجود، وكلهم في جفاف روحي يحتاجون إلى هذا الزاد. الحمد لله وفقنا الله لإحياء شعائر الإسلام، فما أكثر المصلين!! وما أكثر الحجاج!! وما أكثر أهل البرّ!! لكن اسمعوا عنه صلى الله عليه وسلم إذ قيل لهimageيَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فُلاَنَةَ تُكْثِرُ مِنْ صَلاتِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قالَ: هِيَ فِي النَّارِ)(11) .
فجعل الأساس الأول إحياء قيم الإنسان بالمودة وصلة الأرحام، وبرِّ الوالدين، والتعاون بين المؤمنين. بمثل هذه الحضارة نسود العالم في الدنيا وتكون سعادتنا يوم الدين .نسأل الله عز وجل أن يصلح شأننا، وأن يلفت نظرنا إلى ديننا، وأن يوثق رابطتنا بقرآننا، وأن يوفِّقنا لإحياء المودة فيما بيننا، وأن يجعلنا بدين الله عاملين، ولمرضاته عز وجل ساعين، وفى كل أعمالنا له عز وجل صادقين ومخلصين.
الشيخ فوزي محمد أبوزيد

لم يتم إيجاد أسئلة ذات علاقة

دليل أونلاين مصر

powered by serv2000 for hosting , web and mobile development

...